الراغب الأصفهاني

237

تفسير الراغب الأصفهاني

لهم الخلق ولا إحياء الموتى ، فنبه بقوله : بِإِذْنِ اللَّهِ أن ذلك فعل في الحقيقة صادر منه تعالى » « 1 » . ه - تعليل اختيار الألفاظ : 1 - قال الراغب : « وإنما قال : مِنْ لَدُنْكَ « 2 » لأنه لما كانت الهبة ضربين : هبة عن عوض ، وهبة لا عن عوض ، نبّه بقوله : لَدُنْكَ أن هذه الهبة اعتراف أنه بتفضّله يدرك ما يدرك من الدنيا والآخرة ، نحو قوله : وَما كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْ لا أَنْ هَدانَا اللَّهُ « 3 » . 2 - قال الراغب : « إن قيل : لم قال هاهنا : يَخْلُقُ ما يَشاءُ « 4 » ؟ وفي قصة زكريا يَفْعَلُ ما يَشاءُ « 5 » ؟ قيل : لما كان الخلق أخصّ من الفعل خصّه بما هو إبداع الفعل فيما هو أقرب إلى المعتاد في إيجاده » « 6 » . 3 - ذكر الراغب تعليل اختلاف بعض الألفاظ في آيتين متشابهتين الأولى في سورة البقرة « 7 » . والثانية في سورة آل عمران « 8 » فقال : « يقال : كيف قال هاهنا

--> ( 1 ) الرسالة ص ( 574 ، 575 ) . ( 2 ) سورة آل عمران ، الآية : 8 . ( 3 ) سورة الأعراف ، الآية : 43 . وانظر : الرسالة ص ( 434 ) . ( 4 ) سورة آل عمران ، الآية : 47 . ( 5 ) سورة آل عمران ، الآية : 40 . ( 6 ) الرسالة ص ( 569 ) . ( 7 ) الآية رقم ( 136 ) . ( 8 ) الآية رقم ( 84 ) .